مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞ} (42)

أما قوله تعالى : { اركض برجلك } فالمعنى أنه لما شكى من الشيطان ، فكأنه سأل ربه أن يزيل عنه تلك البلية فأجابه الله إليه بأن قال له : { اركض برجلك } والركض هو الدفع القوي بالرجل ، ومنه ركضك الفرس ، والتقدير قلنا له اركض برجلك ، قيل إنه ضرب رجله تلك الأرض فنبعت عين فقيل : { هذا مغتسل بارد وشراب } أي هذا ماء تغتسل به فيبرأ باطنك ، وظاهر اللفظ يدل على أنه نبعت له عين واحدة من الماء اغتسل فيه وشرب منه .

والمفسرون قالوا نبعت له عينان فاغتسل من إحداهما وشرب من الأخرى ، فذهب الداء من ظاهره ومن باطنه بإذن الله ، وقيل ضرب برجله اليمنى فنبعت عين حارة فاغتسل منها ثم باليسرى فنبعت عين باردة فشرب منها .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞ} (42)

فأوحى إليه : { اركض برجلك } أي اضرب بها الأرض . قيل : هي أرض الجابية بالشام ؟ يقال : ركض الدابة برجله ، أي دفعها وحرّكها بها . ففعل فنبعت عين فأوحى إليه : { هذا مغتسل بارد وشراب } فاغتسل به ، واشرب منه يبرأ ظاهرك وباطنك ؛ ففعل فذهب عنه كل داء .