مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِذۡ عُرِضَ عَلَيۡهِ بِٱلۡعَشِيِّ ٱلصَّـٰفِنَٰتُ ٱلۡجِيَادُ} (31)

أما قوله : { إذ عرض عليه } ففيه وجوه الأول : التقدير { نعم العبد } هو إذ كان من أعماله أنه فعل كذا الثاني : أنه ابتداء كلام . والتقدير اذكر يا محمد إذ عرض عليه كذا وكذا ، والعشي هو من حين العصر إلى آخر النهار عرض الخيل عليه لينظر إليها ويقف على كيفية أحوالها ، والصافنات الجياد الخيل وصفت بوصفين أولهما : الصافنات ، قال صاحب «الصحاح » : الصافن الذي يصفن قدميه ، وفي الحديث " كنا إذا صلينا خلفه فرفع رأسه من الركوع قمنا صفونا " أي قمنا صافنين أقدامنا ، وأقول على كلا التقديرين فالصفون صفة دالة على فضيلة الفرس والصفة الثانية : للخيل في هذه الآية الجياد ، قال المبرد : والجياد جمع جواد وهو الشديد الجري ، كما أن الجواد من الناس هو السريع البذل ، فالمقصود وصفها بالفضيلة والكمال حالتي وقوفها وحركتها . أما حال وقوفها فوصفها بالصفون ، وأما حال حركتها فوصفها بالجودة ، يعني أنها إذا وقفت كانت ساكنة مطمئنة في مواقفها على أحسن الأشكال ، فإذا جرت كانت سراعا في جريها ، فإذا طلبت لحقت ، وإذا طلبت لم تلحق ،

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِذۡ عُرِضَ عَلَيۡهِ بِٱلۡعَشِيِّ ٱلصَّـٰفِنَٰتُ ٱلۡجِيَادُ} (31)

{ إذ عرض عليه } متعلق باذكر مقدرة . { بالعشي } أي من الزوال إلى الغروب . { الصافنات } الصافن من الخيل : القائم على ثلاث قوائم ، وقد أقام الرابعة على طرف الحافر . يقال : صفن يصفن صفونا ، فهو صافن . { الجياد } جمع جواد ، وهو الفرس – ذكرا كان أو أنثى – إذا كان

سريع العدو ، أو جيد الركض . يقال : جاد الفرس يجود جودة فهو جواد ، إذا صار رائعا . وصفت هذه الخيل بوصفين محمودين واقفة وجارية . وقد استمر عرضها حتى غابت الشمس ولم يصل العصر