مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَلۡقَىٰ} (65)

قوله تعالى :{ قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى ، قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى ، فأوجس في نفسه خيفة موسى ، قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى ، وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى }

اعلم أنه لما تقدم ذكر الموعد وهو يوم الزينة وتقدم أيضا قوله : { ثم ائتوا صفا } صار ذلك مغنيا عن قوله فحضروا هذا الموضع وقالوا : { إما أن تلقي } لدلالة ما تقدم عليه وقوله : { إما أن تلقى وإما أن نكون أول من ألقى } معناه إما أن تلقى ما معك قبلنا ، وإما أن نلقى ما معنا قبلك ، وهذا التخيير مع تقديمه في الذكر حسن أدب منهم وتواضع له ، فلا جرم رزقهم الله تعالى الإيمان ببركته ،

 
المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَلۡقَىٰ} (65)

65- واجه السحرة موسى برأي واحد ، وخيَّروه في شموخ واعتزاز ، بَيْن أن يبدأ فيلقى عصاه ، أو أن يكونوا هم البادئين .