مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٌ} (7)

واعلم أنه تعالى لما تكلم في تقرير التوحيد ونفي الأضداد والأنداد تكلم في النبوة وبين أن محمدا صلى الله عليه وسلم كلما عرض عليهم نوعا من أنواع المعجزات زعموا أنه سحر فقال وإذا تتلى عليهم الآيات البينة وعرضت عليهم المعجزات الظاهرة سموها بالسحر .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٌ} (7)

للحق : للقرآن .

بعد أن قرر الله تعالى وحدانيته وثبّتها ، ونفى الأضدادَ وكل ما يُعبد غيره ، يقرر هنا أن رسالة سيدنا محمد حق ، وأن الرسول كلّما تلا على مشركي قومه شيئا من القرآن قالوا إنه سِحر .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٌ} (7)

{ وَإِذَا تتلى عَلَيْهِمْ ءاياتنا بَيّنَاتٍ } أي واضحات أو مبينات ما يلزم بيانه { قَالَ الذين كَفَرُواْ لِلْحَقّ } أي الآيات المتلوة ، ووضع موضع ضميرها تنصيصاً على حقيتها ووجوب الإيمان بها كما وضع الموصول موضع ضمير المتلو عليهم تسجيلاً عليهم بكمال الكفر والضلالة .

وجوز كون المراد بالحق النبوة أو الإسلام فليس فيه موضوعاً موضع الضمير ، والأول : أظهر ، واللام متعلقة بقال على أنها لام العلة أي قالوا لأجل الحق وفي شأنه وما يقال في شأن شيء مسوق لأجله ، وجوز تعلقه بكفروا على أنه بمعنى الباء أو حمل الكفر على نقيضه وهو الإيمان فإنه يتعدى باللام نحو { أَنُؤْمِنُ لَكَ } [ الشعراء : 111 ] وهو خلاف الظاهر كما لا يخفى { لَمَّا جَاءهُمْ } أي في وقت مجيئه إياهم ، ويفهم منه في العرف المبادرة وتستلزم عدم التأمل والتدبر فكأنه قيل : بادروا أول سماع الحق من غير تأمل إلى أن قالوا : { هذا عَدُوٌّ مُّبِينٌ } أي ظاهر كونه سحراً ، وحكمهم بذلك على الآيات لعجزهم عن الإتيان بمثلها ، وعلى النبوة لما معها من الخارق للعادة ، وعلى الإسلام لتفريقه بين المرء وزوجه وولده .