مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فِي جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ} (103)

ومن ثقلت سيئاته فإلى النار ، وتمام الكلام في هذا الباب قد تقدم في سورة الأنبياء عليهم السلام . وأما الأشقياء فقد وصفهم الله تعالى بأمور أربعة . أحدها : أنهم خسروا أنفسهم ، قال ابن عباس رضي الله عنهما غبنوها بأن صارت منازلهم للمؤمنين ، وقيل امتنع انتفاعهم بأنفسهم لكونهم في العذاب . وثانيها : قوله : { في جهنم خالدون } ودلالته على خلود الكفار في النار بينة . قال صاحب الكشاف : { في جهنم خالدون } بدل من خسروا أنفسهم أو خبر بعد خبر لأولئك أو خبر مبتدأ محذوف .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فِي جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ} (103)

ومن لم يكن له عمل صالح ولا حسنات فقد خفّ ميزانه وخسِر كل شيء وذهب إلى نار جهنم خالداً فيها .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فِي جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ} (103)

{ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ } بأن رجحت سيئاته على حسناته ، وأحاطت بها خطيئاته { فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ } كل خسارة ، غير هذه الخسارة ، فإنها -بالنسبة إليها- سهلة ، ولكن هذه خسارة صعبة ، لا يجبر مصابها ، ولا يستدرك فائتها ، خسارة أبدية ، وشقاوة سرمدية ، قد خسر نفسه الشريفة ، التي يتمكن بها من السعادة الأبدية ففوتها هذا النعيم المقيم ، في جوار الرب الكريم .

{ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ } لا يخرجون منها أبد الآبدين ، وهذا الوعيد ، إنما هو كما ذكرنا ، لمن أحاطت خطيئاته بحسناته ، ولا يكون ذلك إلا كافرا ، فعلى هذا ، لا يحاسب محاسبة من توزن حسناته وسيئاته ، فإنهم لا حسنات لهم ، ولكن تعد أعمالهم وتحصى ، فيوقفون عليها ، ويقررون بها ، ويخزون بها ، وأما من معه أصل الإيمان ، ولكن عظمت سيئاته ، فرجحت على حسناته ، فإنه وإن دخل النار ، لا يخلد فيها ، كما دلت على ذلك نصوص الكتاب والسنة .