مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِنَّمَا سُلۡطَٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوۡنَهُۥ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِۦ مُشۡرِكُونَ} (100)

ثم قال : { إنما سلطانه على الذين يتولونه } قال ابن عباس : يطيعونه يقال : توليته أي أطعته وتوليت عنه أي أعرضت عنه : { والذين هم به مشركون } الضمير في قوله : ( به ) إلى ماذا يعود ؟ فيه قولان : الأول : أنه راجع إلى ربهم . والثاني : أنه راجع إلى الشيطان . والمعنى بسببه ، وهذا كما تقول للرجل إذا تكلم بكلمة مؤدية إلى الكفر كفرت بهذه الكلمة أي من أجلها ، فكذلك قوله : { والذين هم به مشركون } أي من أجله ومن أجل حمله إياهم على الشرك بالله صاروا مشركين .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّمَا سُلۡطَٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوۡنَهُۥ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِۦ مُشۡرِكُونَ} (100)

يتولونه : يطيعونه .

أما الفريق الثاني الذين يجعلون الشيطان وليَّهم ، ويستسلمون له بشهواتهم ونزواتهم ، فهم الذين عناهم بقوله : { إِنَّمَا سُلْطَانُهُ على الذين يَتَوَلَّوْنَهُ والذين هُم بِهِ مُشْرِكُونَ } .

يعني : أنهم أشركوا بسبب طاعتهم للشيطان وليِّ أمرهم ، وبسبب إغوائه لهم بالله جلّ جلاله .