ثم قال : { فأنت عنه تلهى } أي تتشاغل من لهى عن الشيء والتهى وتلهى ، وقرأ طلحة بن مصرف . تتلهى ، وقرأ أبو جعفر { تلهى } أي يلهيك شأن الصناديد ، فإن قيل قوله : { فأنت له تصدى } { فأنت عنه تلهى } كان فيه اختصاصا ، قلنا نعم ، ومعناه إنكار التصدي والتلهي عنه ، أي مثلك ، خصوصا لا ينبغي أن يتصدى للغني ، ويتلهى عن الفقير .
فأنتَ تتلهّى عنه وتتشاغل بهؤلاء الزعماءِ الّذين لا يؤمنون ولا فائدةَ منهم ، لأنّ أكثَرهم جحدةٌ منصرفون إلى المادة . لقد ألْهَتْهُم هذه الحياة الدنيا ، فلا ينبغي الانصرافُ إليهم ، والتصدّي لهم لمجرد الطمع في إسلامهم حتى يتبعَهم غيرُهم .
إنّ قوة الإنسان في حياةِ قلبه وذكاء لبّه ، والإذعانِ للحق إذا ظهر ، أما المالُ والعصبة والنَسب والأعوان والمراكز والتيجان ، فهي كلها عوارٍ تغدو وترتحل ، ولا يدوم ويبقى إلا العملُ الصالح .
وفي هذا تأديبٌ من اللهِ تعالى لأمةِ محمد صلى الله عليه وسلم . ولو تأدّبوا به لكانوا اليوم أرشدَ الأمم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.