مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ يَوۡمَئِذٖ شَأۡنٞ يُغۡنِيهِ} (37)

ثم إنه تعالى لما ذكر هذا الفرار أتبعه بذكر سببه فقال تعالى : { لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه } . وفي قوله : { يغنيه } وجهان ( الأول ) : قال ابن قتيبة : يغنيه أي يصرفه ويصده عن قرابته وأنشد :

سيغنيك حرب بني مالك *** عن الفحش والجهل في المحفل

أي سيشغلك ، ويقال أغن عني وجهك أي أصرفه ( الثاني ) : قال أهل المعاني : يغنيه أي ذلك الهم الذي بسبب خاصة نفسه قد ملأ صدره ، فلم يبق فيه متسع لهم آخر ، فصارت شبيها بالغني في أنه حصل عنده من ذلك المملوك شيء كثير .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ يَوۡمَئِذٖ شَأۡنٞ يُغۡنِيهِ} (37)

لا يتفرَّغ إلى ذاك ، ولا ذاك إلى هذه . كذلك قالوا : الاستقامةُ أَنْ تشهدَ الوقتَ قيامةً ، فما من وليٍّ ولا عارفٍ إلاَّ وهو - اليومَ - بقلبه يَفِرُّ من أخيه وأمه وأبيه ، وصاحبته وبنيه .

فالعارفُ مع الخَلْق ولكنه يُفَارقهم بقلبه - قالوا :

فلقد جعلتك في الفؤادِ مُحَدِّثي *** وأَبَحْتُ جسمي مَنْ أراد جلوسي

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ يَوۡمَئِذٖ شَأۡنٞ يُغۡنِيهِ} (37)

شرح الكلمات :

{ شأن يغنيه } : أي حال تشغله عن شأن غيره .

/د33

المعنى :

قوله تعالى { لكل امرئ منهم يومئذ شأن } أي حال وأمر { يغنيه } عن السؤال عن غيره ولو كان أقرب قريب غليه . هنا ورد أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلة يا نبيّ الله كيف يحشر الرجال ؟ قال " حفاة عراة " ثم انتظرت ساعة فقالت يا نبيّ الله كيف يحشر النساء ؟ قال " كذلك حفاة عراة " قالت واسوأتاه من يوم القيامة : قال " وعن ذلك تسألين إنه قد نزلت علي آية لا يضرك كان عليك ثياب أم لا " قالت أي آية هي يا نبيّ الله قال " { لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه } " .