ثم قال تعالى : { إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا } لما قال : { إن أنت إلا نذير } بين أنه ليس نذيرا من تلقاء نفسه إنما هو نذير بإذن الله وإرساله .
ثم قال تعالى : { وإن من أمة إلا خلا فيها نذير } تقريرا لأمرين أحدهما : لتسلية قلبه حيث يعلم أن غيره كان مثله محتملا لتأذي القوم وثانيهما : إلزام القوم قبوله فإنه ليس بدعا من الرسل وإنما هو مثل غيره يدعى ما ادعاه الرسل ويقرره .
قوله جل ذكره : { إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ } .
أي وما من أمةٍ ممن كانوا من قبلك إلاَّ بعثنا فيهم نذيراً ، وفي وقتك أرسلناك إلى جميع الأمم كافةً بالحقِّ .
{ بَشِيراً وَنَذِيراً } : تضمنت الآية بيانَ أنه لم يُخْلِ زماناً ولا قوماً مِنْ شَرْعٍ . وفي وقته صلى الله عليه وسلم أَفرده بأَنْ أرسله إلى كافة الخلائق ، ثم قال على جهة التسلية والتعزية له .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.