مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَإِنَّهُمۡ لَيَصُدُّونَهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ} (37)

ثم قال : { وإنهم ليصدونهم عن السبيل } يعني وإن الشياطين ليصدونهم عن سبيل الهدى والحق وذكر الكناية عن الإنسان والشياطين بلفظ الجمع ، لأن قوله { ومن يعش عن ذكر الرحمان نقيض له شيطانا } يفيد الجمع ، وإن كان اللفظ على الواحد { ويحسبون أنهم مهتدون } يعني الشياطين يصدون الكفار عن السبيل ، والكفار يحسبون أنهم مهتدون .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَإِنَّهُمۡ لَيَصُدُّونَهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ} (37)

قوله جل ذكره : { وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ } .

الذي سوّلت له نَفْسُه أمراً يَتَوَهَّمُ أنه على صواب ، ثم يحمل صاحبَه على موافقته في باطله ، ويدّعي أَنه على حقِّ . وهو بهذا يَضُر بِنَفْسِه ويضر بغيره .