مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{رَّبَّنَا ٱكۡشِفۡ عَنَّا ٱلۡعَذَابَ إِنَّا مُؤۡمِنُونَ} (12)

ثم قال : { ربنا اكشف عنا العذاب } فإن قلنا التقدير يقولون { هذا عذاب أليم * ربنا اكشف عنا العذاب } فالمعنى ظاهر وإن لم يضمر القول هناك أضمرناه هاهنا والعذاب على القول الأول هو القحط الشديد ، وعلى القول الثاني الدخان المهلك { إنا مؤمنون } أي بمحمد وبالقرآن ، والمراد منه الوعيد بالإيمان إن كشف عنهم العذاب .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{رَّبَّنَا ٱكۡشِفۡ عَنَّا ٱلۡعَذَابَ إِنَّا مُؤۡمِنُونَ} (12)

قوله جل ذكره : { يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ } .

وعذابُ هؤلاء ( يقصد الصوفية ) مقيمٌ في الغالب ، وهو عذابٌ مُسْتَعذْبٌ ، أولئك يقولون : { رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ } . وهؤلاء يستزيدون - على العكس من الخَلْق - العذاب ، وفي ذلك يقول قائلهم :

فكلُّ مآربي قد نِلْتُ منها *** سوى ملذوذِ وجدي بالعذاب

فهم يٍسألون البلاََءَ والخَلْقُ يستكشفونه ، ويقولون :

أنت البلاءُ فكيف أرجو كَشْفَه *** إنَّ البلاَءَ إذا فَقَدْتُ بلائي