مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قَالَ يَٰقَوۡمِ لَيۡسَ بِي ضَلَٰلَةٞ وَلَٰكِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (61)

ولما ذكروا هذا الكلام أجاب نوح عليه السلام بقوله : { يا قوم ليس بي ضلالة } .

فإن قالوا : إن القوم قالوا : { إنا لنراك في ضلال مبين } .

فجوابه أن يقال : ليس بي ضلال ، فلم ترك هذا الكلام ، وقال : ليس بي ضلالة ؟

قلت : لأن قوله : { ليس بي ضلالة } أي ليس بي نوع من أنواع الضلالة ألبتة ، فكان هذا أبلغ في عموم السلب .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالَ يَٰقَوۡمِ لَيۡسَ بِي ضَلَٰلَةٞ وَلَٰكِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (61)

قوله : { لَيْسَ بِى ضَلاَلةٌ } : نسبوا نوحاً - عليه السلام - إلى الضلالة ، فتولَّى إجابتهم بنفسه فقال : { يَا قَوْمِ لَيْسَ بِى ضَلاَلَةٌ } ، ونبيُّنا - صلى الله عليه وسلم - نُسِبَ إليه فتولَّى الحق - سبحانه - الردَّ عنه فقال :{ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى }[ النجم : 2 ] فشتان بين مَنْ دافع عن نفسه ، وبين مَنْ دَافَع عنه ونفى عنه ربُّهّ .