مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَإِمَّا نَذۡهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنۡهُم مُّنتَقِمُونَ} (41)

ولما بين تعالى أن دعوته لا تؤثر في قلوبهم قال : { فإما نذهبن بك } يريد حصول الموت قبل نزول النقمة بهم { فإنا منهم منتقمون } بعدك أو نرينك في حياتك ما وعدناهم من الذل والقتل فإنا مقتدرون على ذلك ، واعلم أن هذا الكلام يفيد كمال التسلية للرسول عليه السلام لأنه تعالى بين أنهم لا تؤثر فيهم دعوته واليأس إحدى الراحتين ، ثم بين أنه لا بد وأن ينتقم لأجله متهم إما حال حياته أو بعد وفاته ، وذلك أيضا يوجب التسلية .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَإِمَّا نَذۡهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنۡهُم مُّنتَقِمُونَ} (41)

26

( فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون . أو نرينك الذي وعدناهم فإنا عليهم مقتدرون ) . .

والأمر لا يخرج عن هذين الحالين . فإذا ذهب الله بنبيه فسيتولى هو الانتقام من مكذبيه .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَإِمَّا نَذۡهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنۡهُم مُّنتَقِمُونَ} (41)

{ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ } لا محالة في الدنيا والآخرة واقتصر بعضهم على عذاب الآخرة لقوله تعالى في آية أخرى : { أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ } [ غافر : 77 ] والقرآن يفسر بعضه بعضاً ، وما ذكرنا أتم فائدة وأوفق باطلاق الانتقام ، وأما تلك الآية فليس فيها ذكره ، وما مزيدة للتأكيد وهي بمنزلة لام القسم في استجلاب النون المؤكدة .