مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{أَوۡ نُرِيَنَّكَ ٱلَّذِي وَعَدۡنَٰهُمۡ فَإِنَّا عَلَيۡهِم مُّقۡتَدِرُونَ} (42)

ولما بين تعالى أن دعوته لا تؤثر في قلوبهم قال : { فإما نذهبن بك } يريد حصول الموت قبل نزول النقمة بهم { فإنا منهم منتقمون } بعدك أو نرينك في حياتك ما وعدناهم من الذل والقتل فإنا مقتدرون على ذلك ، واعلم أن هذا الكلام يفيد كمال التسلية للرسول عليه السلام لأنه تعالى بين أنهم لا تؤثر فيهم دعوته واليأس إحدى الراحتين ، ثم بين أنه لا بد وأن ينتقم لأجله متهم إما حال حياته أو بعد وفاته ، وذلك أيضا يوجب التسلية .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{أَوۡ نُرِيَنَّكَ ٱلَّذِي وَعَدۡنَٰهُمۡ فَإِنَّا عَلَيۡهِم مُّقۡتَدِرُونَ} (42)

26

وإذا قدر له الحياة حتى يتحقق ما أنذرهم به ، فالله قادر على تحقيق النذير ، وهم ليسوا له بمعجزين . ومرد الأمر إلى مشيئة الله وقدرته في الحالين ، وهو صاحب الدعوة . وما الرسول إلا رسول .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{أَوۡ نُرِيَنَّكَ ٱلَّذِي وَعَدۡنَٰهُمۡ فَإِنَّا عَلَيۡهِم مُّقۡتَدِرُونَ} (42)

{ أَوْ نُرِيَنَّكَ الذي وعدناهم } أي أو أردنا أن نريك العذاب الذي وعدناهم { فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُّقْتَدِرُونَ } بحيث لا مناص لهم من تحت ملكنا وقهرنا واعتبار الإرادة لأنها أنسب بذكر الاقتدار بعد ، وفي التعبير بالوعد وهو سبحانه لا يخالف الميعاد إشارة إلى أنه هو الواقع ، وهكذا كان إذا لم يفلت أحد من صناديدهم في بدر وغيرها إلا من تحصن بالإيمان ، وقرىء { نُرِيَنَّكَ } بالنون الخفيفة .