مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{۞أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ} (9)

واعلم أنه تعالى لما عد عليه قبائح أفعاله خوفه ، فقال : { أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور } وفيه مسألتان :

المسألة الأولى : القول في : { بعثر } مضى في قوله تعالى : { وإذا القبور بعثرت } وذكرنا أن معنى : { بعثرت } بعث وأثير وأخرج ، وقرئ ( بحثر ) .

المسألة الثانية : لقائل أن يسأل لم قال : { بعثر ما في القبور } ولم يقل : بعثر من في القبور ؟ ثم إنه لما قال : { ما في القبور } ، فلم قال : { إن ربهم بهم } ولم يقل : إن ربها بها يومئذ لخبير ؟ ( الجواب عن السؤال الأول ) : هو أن ما في الأرض من غير المكلفين أكثر فأخرج الكلام على الأغلب ، أو يقال : أنهم حال ما يبعثون لا يكونون أحياء عقلاء بل بعد البعث يصيرون كذلك ، فلا جرم كان الضمير الأول ضمير غير العقلاء ، والضمير الثاني ضمير العقلاء .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{۞أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ} (9)

ومن ثم تجيء اللفتة الأخيرة في السورة لعلاج الكنود والجحود والأثرة والشح ، لتحطيم قيد النفس وإطلاقها منه . مع عرض مشهد البعث والحشر في صورة تنسي حب الخير ، وتوقظ من غفلة البطر :

( أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور ، وحصل ما في الصدور ? ) . .

وهو مشهد عنيف مثير . بعثرة لما في القبور . بعثرة بهذا اللفظ العنيف المثير .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ} (9)

شرح الكلمات :

{ إذا بعثر } : أي أثير وأخرج ما في القبور .

المعنى :

قوله تعالى { أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور إن ربهم بهم يومئذ لخبير } أي أيكفر الإِنسان بربه ، ويجحد نعمه عليه ، وإحسانه إليه ، ويحب المال أشد الحب ، فيمنع حقوق الله فيه ، ويكتسبه مما حرم الله عليه ؟ وقوله تعالى : { أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور } أي بعثرت القبور ، وأخرج ما فيها من البشر للحساب والجزاء ، ووقفوا بين يدي الله تعالى ، وأفرز وبيّن ما كان خفيا في الصدور ؟

/ذ9