مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ} (3)

قوله تعالى : { وما يدريك لعله يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى } فيه قولان : ( الأول ) : أي شيء يجعلك داريا بحال هذا الأعمى لعله يتطهر بما يتلقن منك ، من الجهل أو الإثم ، أو يتعظ فتنفعه ذكراك أي موعظتك ، فتكون له لطفا في بعض الطاعات ، وبالجملة فلعل ذلك العلم الذي يتلقفه عنك يطهره عن بعض ما لا ينبغي ، وهو الجهل والمعصية ، أو يشغله ببعض ما ينبغي وهو الطاعة ( الثاني ) : أن الضمير في لعله للكافر ، بمعنى أنت طمعت في أن يزكى الكافر بالإسلام أو يذكر فتقربه الذكرى إلى قبول الحق : { وما يدريك } أن ما طمعت فيه كائن ، وقرئ فتنفعه بالرفع عطفا على يذكر ، وبالنصب جوابا للعلى ، كقوله : { فأطلع إلى إله موسى } وقد مر .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ} (3)

1

ثم يستدير التعبير - بعد مواراة الفعل الذي نشأ عنه العتاب - يستدير إلى العتاب في صيغة الخطاب . فيبدأ هادئا شيئا ما : ( وما يدريك لعله يزكى ? أو يذكر فتنفعه الذكرى ? ) . . ما يدريك أن يتحقق هذا الخير الكبير . أن يتطهر هذا الرجل الأعمى الفقير - الذي جاءك راغبا فيما عندك من الخير - وأن يتيقظ قلبه فيتذكر فتنفعه الذكرى .

وما يدريك أن يشرق هذا القلب بقبس من نور الله ، فيستحيل منارة في الأرض تستقبل نور السماء ? الأمر الذي يتحقق كلما تفتح قلب للهدى وتمت حقيقة الإيمان فيه . وهو الأمر العظيم الثقيل في ميزان الله . .

/خ16

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ} (3)

يزكّى : يتطهر بما يتعلم من الدين .

{ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يزكى أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذكرى } .

ما يدريك يا محمد ، لعلّ هذا الأعمى يتطهّر بما يسمعه منك ، وما يتلقاه من العِلم والمعرفة .