مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ يَوۡمَئِذٖ شَأۡنٞ يُغۡنِيهِ} (37)

ثم إنه تعالى لما ذكر هذا الفرار أتبعه بذكر سببه فقال تعالى : { لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه } . وفي قوله : { يغنيه } وجهان ( الأول ) : قال ابن قتيبة : يغنيه أي يصرفه ويصده عن قرابته وأنشد :

سيغنيك حرب بني مالك *** عن الفحش والجهل في المحفل

أي سيشغلك ، ويقال أغن عني وجهك أي أصرفه ( الثاني ) : قال أهل المعاني : يغنيه أي ذلك الهم الذي بسبب خاصة نفسه قد ملأ صدره ، فلم يبق فيه متسع لهم آخر ، فصارت شبيها بالغني في أنه حصل عنده من ذلك المملوك شيء كثير .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ يَوۡمَئِذٖ شَأۡنٞ يُغۡنِيهِ} (37)

والهول في هذا المشهد هول نفسي بحت ، يفزع النفس ويفصلها عن محيطها . ويستبد بها استبدادا . فلكل نفسه وشأنه ، ولديه الكفاية من الهم الخاص به ، الذي لا يدع له فضلة من وعي أو جهد : ( لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ) . .

" والظلال الكامنة وراء هذه العبارة وفي طياتها ظلال عميقة سحيقة . فما يوجد أخصر ولا أشمل من هذا التعبير ، لتصوير الهم الذي يشغل الحس والضمير : ( لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ) !

ذلك حال الخلق جميعا في هول ذلك اليوم . . إذا جاءت الصاخة . .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ يَوۡمَئِذٖ شَأۡنٞ يُغۡنِيهِ} (37)

لا يتفرَّغ إلى ذاك ، ولا ذاك إلى هذه . كذلك قالوا : الاستقامةُ أَنْ تشهدَ الوقتَ قيامةً ، فما من وليٍّ ولا عارفٍ إلاَّ وهو - اليومَ - بقلبه يَفِرُّ من أخيه وأمه وأبيه ، وصاحبته وبنيه .

فالعارفُ مع الخَلْق ولكنه يُفَارقهم بقلبه - قالوا :

فلقد جعلتك في الفؤادِ مُحَدِّثي *** وأَبَحْتُ جسمي مَنْ أراد جلوسي

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ يَوۡمَئِذٖ شَأۡنٞ يُغۡنِيهِ} (37)

شأنٌ يغنيه : شغل يصرفه عن مساعدة غيره .

إن كل إنسان في ذلك اليوم له شأنٌ يَشْغَله عن غيره .