مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{عُرُبًا أَتۡرَابٗا} (37)

وقوله تعالى : { أترابا } يحتمل وجوها ( أحدها ) مستويات في السن فلا تفضل إحداهن على الأخرى بصغر ولا كبر كلهن خلقن في زمان واحد ، ولا يلحقهن عجز ولا زمانة ولا تغير لون ، وعلى هذا إن كن من بنات آدم فاللفظ فيهن حقيقة ، وإن كن من غيرهن فمعناه ما كبرن سمين به لأن كلا منهن تمس وقت مس الأخرى لكن نسي الأصل ، وجعل عبارة عن ذلك كاللذة للمتساويين من العقلاء ، فأطلق على حور الجنة أترابا ( ثانيها ) أترابا متماثلات في النظر إليهن كالأتراب سواء وجدن في زمان أو في أزمنة ، والظاهر أنه في أزمنة لأن المؤمن إذا عمل عملا صالحا خلق له منهن ما شاء الله( ثالثها ) أترابا لأصحاب اليمين ، أي على سنهم ، وفيه إشارة إلى الاتفاق ، لأن أحد الزوجين إذا كان أكبر من الآخر فالشاب يعيره .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{عُرُبًا أَتۡرَابٗا} (37)

( عربا ) . . متحببات إلى أزواجهن( أترابا )متوافيات السن والشباب .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{عُرُبًا أَتۡرَابٗا} (37)

وعموم ذلك ، يشمل الحور العين ونساء أهل الدنيا ، وأن هذا الوصف -وهو البكارة- ملازم لهن في جميع الأحوال ، كما أن كونهن { عُرُبًا أَتْرَابًا } ملازم لهن في كل حال ، والعروب : هي المرأة المتحببة إلى بعلها بحسن لفظها ، وحسن هيئتها ودلالها وجمالها [ ومحبتها ] ، فهي التي إن تكلمت سبت العقول ، وود السامع أن كلامها لا ينقضي ، خصوصا عند غنائهن بتلك الأصوات الرخيمة والنغمات المطربة ، وإن نظر إلى أدبها وسمتها ودلها ملأت قلب بعلها فرحا وسرورا ، وإن برزت{[967]}  من محل إلى آخر ، امتلأ ذلك الموضع منها ريحا طيبا ونورا ، ويدخل في ذلك الغنجة عند الجماع .

والأتراب اللاتي على سن واحدة ، ثلاث وثلاثين سنة ، التي هي غاية ما يتمنى ونهاية سن الشباب ، فنساؤهم عرب أتراب ، متفقات مؤتلفات ، راضيات مرضيات ، لا يحزن ولا يحزن ، بل هن أفراح النفوس ، وقرة العيون ، وجلاء الأبصار .


[967]:- في ب: وإن انتقلت.