مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَلَا يَسۡـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمٗا} (10)

الصفة الثالثة : قوله : { ولا يسأل حميم } وفيه مسألتان :

المسألة الأولى : قال ابن عباس الحميم القريب الذي يعصب له ، وعدم السؤال إنما كان لاشتغال كل أحد بنفسه ، وهو كقوله : { تذهل كل مرضعة عما أرضعت } وقوله : { يوم يفر المرء من أخيه إلى قوله لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه } ثم في الآية وجوه ( أحدها ) أن يكون التقدير : لا يسأل حميم عن حميمه فحذف الجار وأوصل الفعل ( الثاني ) لا يسأل حميم حميمه كيف حالك ولا يكلمه ، لأن لكل أحد ما يشغله عن هذا الكلام ( الثالث ) لا يسأل حميم حميما شفاعة ، ولا يسأل حميم حميما إحسانا إليه ولا رفقا به .

المسألة الثانية : قرأ ابن كثير : { ولا يسأل } بضم الياء ، والمعنى لا يسأل حميم عن حميمه ليتعرف شأنه من جهته ، كما يتعرف خبر الصديق من جهة صديقه ، وهذا أيضا على حذف الجار قال الفراء : أي لا يقال لحميم أين حميمك ولست أحب هذه القراءة لأنها مخالفة لما أجمع عليه القراء .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَا يَسۡـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمٗا} (10)

( ولا يسأل حميم حميما . يبصرونهم . يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه . وصاحبته وأخيه . وفصيلته التي تؤويه . ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه ) .

إن الناس في هم شاغل ، لا يدع لأحد منهم أن يتلفت خارج نفسه ، ولا يجد فسحة في شعوره لغيره : ( ولا يسأل حميم حميما ) . فلقد قطع الهول المروع جميع الوشائج ، وحبس النفوس على همها لا تتعداه . .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَا يَسۡـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمٗا} (10)

{ وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا يُبَصَّرُونَهُمْ } أي : يشاهد الحميم ، وهو القريب حميمه ، فلا يبقى في قلبه متسع لسؤال حميمه عن حاله ، ولا فيما يتعلق بعشرتهم ومودتهم ، ولا يهمه إلا نفسه ،