مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ٱلَّتِي لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ} (8)

أما قوله : { التي لم يخلق مثلها في البلاد } فالضمير في { مثلها } إلى ماذا يعود ؟ فيه وجوه : ( الأول ) { لم يخلق مثلها } أي مثل عاد في البلاد في عظم الجثة وشدة القوة ، كان طول الرجل منهم أربعمائة ذراع وكان يحمل الصخرة العظيمة فيلقيها على الجمع فيهلكوا ( الثاني ) : لم يخلق مثل مدينة شداد في جميع بلاد الدنيا ، وقرأ ابن الزبير { لم يخلق مثلها } أي لم يخلق الله مثلها ( الثالث ) : أن الكناية عائدة إلى العماد أي لم يخلق مثل تلك الأساطين في البلاد ، وعلى هذا فالعماد جمع عمد ، والمقصود من هذه الحكاية زجر الكفار فإنه تعالى بين أنه أهلكهم بما كفروا وكذبوا الرسل ، مع الذي اختصوا به من هذه الوجوه ، فلأن تكونوا خائفين من مثل ذلك أيها الكفار إذا أقمتم على كفركم مع ضعفكم كان أولى .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ٱلَّتِي لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ} (8)

وقد وصفوا في القرآن بالقوة والبطش ، فقد كانت قبيلة عاد هي أقوى قبيلة في وقتها وأميزها : " التي لم يخلق مثلها في البلاد " في ذلك الأوان . .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ٱلَّتِي لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ} (8)

{ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا } أي : مثل عاد { فِي الْبِلَادِ } أي : في جميع البلدان [ في القوة والشدة ] ، كما قال لهم نبيهم هود عليه السلام : { وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } .