مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَكُلّٗا ضَرَبۡنَا لَهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَۖ وَكُلّٗا تَبَّرۡنَا تَتۡبِيرٗا} (39)

أما قوله : { وكلا ضربنا له الأمثال } فالمراد بينا لهم وأزحنا عللهم فلما كذبوا تبرناهم تتبيرا ويحتمل { وكلا ضربنا له الأمثال } بأن أجبناهم عما أوردوه من الشبه في تكذيب الرسل كما أورده قومك يا محمد ، فلما لم ينجع فيه تبرناهم تتبيرا ، فحذر تعالى بذلك قوم محمد صلى الله عليه وسلم في الاستمرار على تكذيبه لئلا ينزل بهم مثل الذي نزل بالقوم عاجلا وآجلا .

المسألة السابعة : ( كلا ) الأول منصوب بما دل عليه { ضربنا له الأمثال } وهو أنذرنا أو حذرنا ، والثاني بتبرنا لأنه فارغ له .

المسألة الثامنة : التتبير التفتيت والتكسير ، ومنه التبر وهو كسارة الذهب والفضة والزجاج .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَكُلّٗا ضَرَبۡنَا لَهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَۖ وَكُلّٗا تَبَّرۡنَا تَتۡبِيرٗا} (39)

21

وهذه الأمثلة كلها من قوم موسى ونوح ، وعاد وثمود وأصحاب الرس والقرون الكثيرة بين ذلك ، ومن القرية التي أمطرت مطر السوء - وهي قرية لوط - كلها تسير سيرة واحدة وتنتهي نهاية واحدة ( وكلا ضربنا له الأمثال )للعظة والإعتبار ( وكلا تبرنا تتبيرا )وكانت عاقبة التكذيب هي التحطيم والتفتيت والدمار .