مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ نَحۡشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ فَوۡجٗا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُمۡ يُوزَعُونَ} (83)

وأما قوله : { ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا } فاعلم أن هذا من الأمور الواقعة بعد قيام القيامة ، فالفرق بين من الأولى والثانية ، أن الأولى للتبعيض ، والثانية للتبيين كقوله : { من الأوثان } .

أما قوله : { فهم يوزعون } معناه يحبس أولهم على آخرهم حتى يجتمعوا فيكبكبوا في النار ، وهذه عبارة عن كثرة العدد وتباعد أطرافه ، كما وصفت جنود سليمان بذلك .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ نَحۡشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ فَوۡجٗا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُمۡ يُوزَعُونَ} (83)

59

ويعبر السياق من هذه العلامة الدالة على اقتراب الساعة ، إلى مشهد الحشر !

( ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون ) . .

والناس كلهم يحشرون . إنما شاء أن يبرز موقف المكذبين ( فهم يوزعون )يساقون أولهم على آخرهم ، حيث لا إرادة لهم ولا وجهة ولا اختيار .