مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ جَزَيۡنَٰهُم بِمَا كَفَرُواْۖ وَهَلۡ نُجَٰزِيٓ إِلَّا ٱلۡكَفُورَ} (17)

ثم بين الله أن ذلك كان مجازاة لهم على كفرانهم فقال : { ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي } أي لا نجازي بذلك الجزاء { إلا الكفور } قال بعضهم المجازاة تقال في النقمة والجزاء في النعمة لكن قوله تعالى : { ذلك جزيناهم } يدل على أن الجزاء يستعمل في النقمة ، ولعل من قال ذلك أخذه من أن المجازاة مفاعلة وهي في أكثر الأمر تكون بين اثنين ، يؤخذ من كل واحد جزاء في حق الآخر . وفي النعمة لا تكون مجازاة لأن الله تعالى مبتدئ بالنعم .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ جَزَيۡنَٰهُم بِمَا كَفَرُواْۖ وَهَلۡ نُجَٰزِيٓ إِلَّا ٱلۡكَفُورَ} (17)

10

( ذلك جزيناهم بما كفروا ) . .

والأرجح أنه كفران النعمة . .

( وهل نجازي إلا الكفور ) . .

وكانوا إلى هذا الوقت ما يزالون في قراهم وبيوتهم . ضيق الله عليهم في الرزق ، وبدلهم من الرفاهية والنعماء خشونة وشدة ؛ ولكنه لم يمزقهم ولم يفرقهم .