مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ} (6)

قوله تعالى : { فأنت له تصدى } قال الزجاج : أي أنت تقبل عليه وتتعرض له وتميل إليه ، يقال تصدى فلان لفلان ، يتصدى إذا تعرض له ، والأصل فيه تصدد يتصدى من الصدد ، وهو ما استقبلك وصار قبالتك ، وقد ذكرنا مثل هذا من قوله : { إلا مكاء وتصدية } وقرئ : ( تصدى ) بالتشديد بإدغام التاء في الصاد ، وقرأ أبو جعفر : ( تصدى ) ، بضم التاء ، أي تعرض ، ومعناه يدعوك داع إلى التصدي له من الحرص ، والتهالك على إسلامه .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ} (6)

1

ثم تعلو نبرة العتاب وتشتد لهجته ؛ وينتقل إلى التعجيب من ذلك الفعل محل العتاب : أما من استغنى ، فأنت له تصدى وما عليك ألا يزكى ? ! وأما من جاءك يسعى وهو يخشى ، فأنت عنه تلهى ? ! . . أما من أظهر الاستغناء عنك وعن دينك وعما عندك من الهدى والخير والنور والطهارة . . أما هذا فأنت تتصدى له وتحفل أمره ، وتجهد لهدايته ، وتتعرض له وهو عنك معرض !

/خ16