مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَنَصَرۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ} (77)

أما قوله تعالى : { ونصرناه من القوم } فقراءة أبي بن كعب ونصرناه على القوم ثم قال المبرد : تقديره ونصرناه من مكروه القوم ، وقال تعالى : { فمن ينصرنا من بأس الله } أي يعصمنا من عذابه ، قال أبو عبيدة : من بمعنى على . وقال صاحب «الكشاف » : إنه نصر الذي مطاوعه انتصر وسمعت هذليا يدعو على سارق : اللهم انصرهم منه ، أي اجعلهم منتصرين منه .

أما قوله تعالى : { إنهم كانوا قوم سوء } فالمعنى أنهم كانوا قوم سوء لأجل ردهم عليه وتكذيبهم له فأغرقناهم أجمعين ، فبين ذلك الوجه الذي به خلصه منهم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَنَصَرۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ} (77)

فاستجاب الله له ، فأغرقهم ، ولم يبق منهم أحدا ، ونجى الله نوحا وأهله ، ومن معه من المؤمنين ، في الفلك المشحون ، وجعل ذريته هم الباقين ، ونصرهم الله على قومه المستهزئين .