ثم قال تعالى : { وأما من خفت موازينه } أي قلت : حسناته فرجحت السيئات على الحسنات قال أبو بكر رضي الله عنه : إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه باتباعهم الحق في الدنيا وثقله عليهم ، وحق لميزان لا يوضع فيه إلا الحق أن يكون ثقيلا ، وإنما خفت موازين من خفت موازينه باتباعهم الباطل في الدنيا وخفته عليهم ، وحق لميزان يوضع فيه الباطل أن يكون خفيفا ، وقال مقاتل : إنما كان كذلك لأن الحق ثقيل والباطل خفيف .
خفت موازينه : بقلة الحسنات وكثرة السيئات .
فأمه هاوية : مرجعه الذي يأوي إليه هاوية ، أي : مهواة سحيقة يهوى فيها .
8 ، 9- وأما من خفّت موازينه* فأمّه هاوية .
من خفت موازين حسناته أو لم تكن له حسنات أصلا ، فمآله ونهايته إلى هاوية ، وهي الهالكة حيث يهوي فها مع عمق قعرها ، ولأنها نار عتيقة ، حرارتها سبعون ضعفا بالنسبة لنار الدنيا ، وسميت جهنم أمّه ، لأنه يأوي إليها كما يأوي الطفل إلى أمّه .
وأما من خفّت موازينه . فمآله ومأواه هاوية في جهنم .
وأما من خفّت موازينه . أي : رجحت سيئاته على حسناته .
فأمّه هاوية . قيل : معناه : فهو ساقط هاو بأمّ رأسه في نار جهنم ، وعبّر عنه بأمّه ، يعني : دماغه .
قال قتادة : يهوي في النار على رأسه .
وقيل : معناه : فأمّه التي يرجع إليها ، ويصير في المعاد إليها ، هاوية . وهي اسم من أسماء النارi .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.