مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأۡتِينَا فَرۡدٗا} (80)

أما قوله ونرثه ما يقول أي يزول عنه ما وعده من مال وولد فلا يعود كما لا يعود الإرث إلى من خلفه وإذا سلب ذلك في الآخرة يبقى فردا فلذلك قال : { ويأتينا فردا } فلا يصح أن ينفرد في الآخرة بمال وولد : { ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة } ، والله أعلم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأۡتِينَا فَرۡدٗا} (80)

المفردات :

ونرث ما يقول : نسلبه منه في الدنيا ، فيدخل القبر وحيدا ، ويبعث منفردا بدون مال أو ولد .

فردا : بدون مال أو ولد أو حشم أو خدم أو غير ذلك مما كان يفتخر به في الدنيا .

التفسير :

80- { ونرثه ما يقول ويأتينا فردا } .

أي : نرثه ما جمع من الدنيا وما عمل فيها ، فيدخل القبر بالكفن فقط ، ويأتينا يوم القيامة وحيدا لا مال معه ولا ولد ، ولا نصير له ولا سند ، ولا شيء مما كان يفتخر به في الدنيا ، هو وأمثاله من المغرورين الجاحدين .

والآية وردت مورد الوعيد لإنسان عزه ماله وولده ؛ فاستهزأ بالآخرة ، وادعى : أنه سيكون أكثر حظا في الآخرة وسيؤتى المال والولد ؛ فهدده القرآن بأنه سيدخل القبر وحيدا ، وسيبعث فريدا بدون مال أو حشم أو خدم ، أو غير ذلك ، وسيلقى الحساب والجزاء .