مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَلَئِن مَّسَّتۡهُمۡ نَفۡحَةٞ مِّنۡ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ} (46)

ثم بين تعالى أن حالهم سيتغير إلى أن يصيروا بحيث إذا شاهدوا اليسير مما أنذروا به فعنده يسمعون ويعتذرون ويعترفون حين لا ينتفعون وهذا هو المراد بقوله : { ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين } وأصل النفح من الريح اللينة والمعنى ولئن مسهم شيء قليل من عذاب الله كالرائحة من الشيء دون جسمه لتنادوا بالويل واعترفوا على أنفسهم بالظلم . قال صاحب «الكشاف » في المس والنفحة ثلاث مبالغات : لفظ المس وما في النفح من معنى القلة والنزارة ، يقال : نفحته الدابة وهو رمح يسير ونفحه بعطية رضخه ، ولفظ المرة .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَئِن مَّسَّتۡهُمۡ نَفۡحَةٞ مِّنۡ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ} (46)

42

46 - وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ .

نفحة : نصيب قليل أو أدنى شيء ، وأصل النفح : هبوب رائحة الشيء .

يا ويلنا : يا هلاكنا ، و( يا ) للتنبيه .

إنا كنا ظالمين : بالإشراك وتكذيب محمد صلى الله عليه وآله وسلم .

ولئن أصابتهم لمسة قليلة من العذاب يوم القيامة ، ليصيبهم الهلع والجزع والندم ؛ ويصيحون قائلين : يا ويلنا ، ويا هلاكنا إنا كنا ظالمين في الدنيا حين كفرنا بالرسل وأنكرنا وحي السماء إليهم .

والمس : اللمس الخفيف ، والنفحة : تقال في الخير ، وهي اسم مرة ، وذكرت في جانب الشر ؛ للدلالة على القلة ؛ أي : إذا أصابهم عذاب خفيف في الدنيا ، أو في الآخرة ؛ ليظهرن الندم والتفجع حيث لا ينفع الندم ، فخير لهم أن يؤمنوا الآن ، وهم في السعة قبل أن يندموا ولات ساعة مندم .