وثالثها : قوله تعالى : { قل من بيده ملكوت كل شيء } .
اعلم أنه سبحانه لما ذكر الأرض أولا والسماء ثانيا عمم الحكم ههنا ، فقال من بيده ملكوت كل شيء ، ويدخل في الملكوت الملك والملك على سبيل المبالغة ، وقوله : { وهو يجير ولا يجار عليه } يقال أجرت فلانا على فلان إذا أغثته منه ومنعته . يعني وهو يغيث من يشاء ممن يشاء ، ولا يغيث أحد منه أحدا .
88 - قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ .
ملكوت : صيغة الملكوت للمبالغة في الملك ، فالمراد به : الملك العظيم الشامل .
وهو يجير : وهو يمنع ويحفظ من يشاء ممن يشاء .
ولا يجار عليه : لا يعين أحد منه أحدا .
أي : توجه إليهم بسؤال ثالث ، من بيده ملك كل شيء منظور أو مستور ؟
كما قال تعالى : ما من دابة إلا هو آخذها بناصيتها . . . ( هود : 56 ) . أي : متصرف فيها . وهو السيد الأعظم الذي يغيث من يشاء ، ويحمي من يشاء ، ولا يغيث أحد منه أحدا ، فلا يمانع ولا يخالف ، وما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ، إن كنتم من أهل العلم بذلك .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.