مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَلَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (102)

ثم حكى تعالى عنهم قولهم : { فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين } وأنهم تمنوا الرجعة إلى الدنيا ، ولو في مثل هذا الوضع في معنى التمني كأنه قيل فليت لنا كرة ، وذلك لما بين معنى لو وليت من التلاقي في التقدير ، ويجوز أن تكون على أصلها ويحذف الجواب وهو لفعلنا كيت وكيت .

قال الجبائي : إن قولهم { فنكون من المؤمنين } ليس بخبر عن إيمانهم لكنه خبر عن عزمهم لأنه لو كان خبرا عن إيمانهم لوجب أن يكون صدقا ، لأن الكذب لا يقع من أهل الآخرة ، وقد أخبر الله تعالى بخلاف ذلك في قوله : { ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه } وقد تقدم في سورة الأنعام بيان فساد هذا الكلام . ثم بين سبحانه أن فيما ذكره من قصة إبراهيم عليه السلام لآية لمن يريد أن يستدل بذلك ثم قال : { وما كان أكثرهم مؤمنين } والأكثرون من المفسرين حملوه على قوم إبراهيم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَلَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (102)

90

المفردات :

الكرة : الرجعة .

التفسير :

102-{ فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين } .

أي : ليت لنا كرة ورجعة إلى الدنيا ، لنتدارك ما فاتنا ، ونعمل صالحا ، ونؤمن بالله تعالى وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، حتى إذا متنا لا ينالنا ذلك العذاب ، والقرآن هنا يصور مواقف القيامة ، كأنها حاصلة مشاهدة أمام العين ، ليتدارك الإنسان نفسه قبل ضياع عمره .

قال تعالى : { وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين*ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون } [ المنافقون : 10 ، 11 ] .