مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَلَمَّا تَرَـٰٓءَا ٱلۡجَمۡعَانِ قَالَ أَصۡحَٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدۡرَكُونَ} (61)

أما قوله : { فلما تراءى الجمعان } أي رأى بعضهم بعضا ، قال أصحاب موسى : { إنا لمدركون } أي لملحقون { وقالوا يا موسى أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا } كانوا يذبحون أبناءنا ، من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا يدركوننا ، أي في الساعة فيقتلوننا ، وقرئ { فلما تراءت الفئتان } { إنا لمدركون } بتشديد الدال وكسر الراء من أدرك الشيء إذا تتابع ففنى ، ومنه قوله تعالى : { بل ادارك علمهم في الآخرة } قال الحسن : جهلوا علم الآخرة ، والمعنى إنا لمتتابعون في الهلاك على أيديهم حتى لا يبقى منا أحد ، فعند ذلك قال لهم كلا وذلك كالمنع مما توهموه .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَلَمَّا تَرَـٰٓءَا ٱلۡجَمۡعَانِ قَالَ أَصۡحَٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدۡرَكُونَ} (61)

52

المفردات :

تراءى الجمعان : تقاربا ، بحيث رأى كل منهما الآخر .

لمدركون : سيدركوننا ويلحقون بنا .

التفسير :

61- { فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون }

فلما اقترب الفريقان من بعضهما ، وصار كل فريق يرى الفريق الآخر ، اشتد الخوف ببني إسرائيل وقالوا : إن فرعون وجنوده يلاحقوننا ونخشى أن نتعرض للإيذاء أو القتل على يد فرعون وجنوده .