نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي  
{فَلَمَّا تَرَـٰٓءَا ٱلۡجَمۡعَانِ قَالَ أَصۡحَٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدۡرَكُونَ} (61)

{ فلما تراءى الجمعان } أي صارا بحيث يرى كل منهما الآخر { قال أصحاب موسى } ضعفاً وعجزاً استصحاباً لما كانوا فيه عندهم من الذل ، ولأنهم أقل منهم بكثير بحيث يقال : إن طليعة آل فرعون كانت على عدد بني إسرائيل ، وذلك محقق لتقليل فرعون لهم ، وكأنه عبر عنهم ب " أصحاب " دون " بني إسرائيل " لأنه كان قد آمن كثير من غيرهم : { إنا لمدركون* } أي لأنهم قد وصلوا ولا طريق لنا وقد صرنا بين سدين من حديد وماء ، العدو وراءنا والماء أمامنا