فتح البيان في مقاصد القرآن للقنوجي - صديق حسن خان  
{فَلَمَّا تَرَـٰٓءَا ٱلۡجَمۡعَانِ قَالَ أَصۡحَٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدۡرَكُونَ} (61)

{ فَلَمَّا تَرَاءى الْجَمْعَانِ } أي : تقابلا بحيث يرى كل فريق صاحبه ، هو تفاعل من الرؤية . وقرئ ( تراءت الفئتان ) والمراد بنو إسرائيل والقبط .

{ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ } أي سيدركنا جمع فرعون . ولا طاقة لنا بهم ، وهذا قراءة الجمهور . يعني اسم مفعول من أردك ، ومنه { حتى إذا أدركه الغرق } وقرئ بفتح الدال المشددة وكسر الراء ، قال الفراء هما بمعنى واحد . قال النحاس ليس كذلك يقول النحويون الحذاق إنما يقولون مدركون بالتخفيف ملحقون وبالتشديد مجتهدون في لحاقهم . قال : وهذا معنى قول سيبويه .

وقال الزمخشري : إن معنى هذه القراءة إنا لمتتابعون في الهلاك على أيديهم حتى لا يبقى منا أحد .