مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَكَفَّرۡنَا عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ} (65)

ثم قال تعالى : { ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم }

واعلم أنه تعالى لما بالغ في ذمهم وفي تهجين طريقتهم بين أنهم لو آمنوا واتقوا لوجدوا سعادات الآخرة والدنيا ، أما سعادات الآخرة فهي محصورة في نوعين : أحدهما : رفع العقاب ، والثاني : إيصال الثواب ، أما رفع العقاب فهو المراد بقوله { لكفرنا عنهم سيئاتهم } وأما إيصال الثواب فهو المراد بقوله { سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم } .

فإن قيل : الإيمان وحده سبب مستقل باقتضاء تكفير السيآت وإعطاء الحسنات ، فلم ضم إليه شرط التقوى ؟

قلنا : المراد كونه آتيا بالإيمان لغرض التقوى والطاعة ، لا لغرض آخر من الأغراض العاجلة مثل ما يفعله المنافقون .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَكَفَّرۡنَا عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ} (65)

التفسير :

65- وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ .

والمعنى : ولو أن أهل الكتاب- من اليهود والنصارى- آمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبما جاء به من حق ونور واتقوا الله تعالى وأقبلوا على طاعته بصدق وإخلاص لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ . أي : غفرنا ذنوبهم وسترنا عليهم في الدنيا ولأدخلناهم جنات النعيم في الآخرة .

قال الفخر الرازي :

واعلم أنه سبحانه لما بالغ في ذمهم وفي تهجين طريقتهم عقب ذلك ببيان أنهم لو آمنوا واتقوا ؛ لوجدوا سعادات الآخرة والدنيا أما سعادات الآخرة فهي محصورة في نوعين : أحدهما : رفع العقاب ، والثاني : إيصال الثواب ، أما رفع العقاب : فهو المراد بقوله : لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ .

أما إيصال الثواب : فهو المراد بقوله : وَلأدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ .

وأما سعادات الدنيا فقد ذكرناها في قوله بعد ذلك وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ .