مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ} (10)

وقوله : { والذين كفروا } أي بوحدانية الله تعالى وبقدرته { وكذبوا بآياتنا } أي بآياته الدالة على البعث { أولئك أصحاب النار خالدين فيها وبئس المصير } ثم في الآية مباحث :

الأول : قال : { فآمنوا بالله رسوله } بطريق الإضافة ، ولم يقل : ونوره الذي أنزلنا بطريق الإضافة مع أن النور هاهنا هو القرآن والقرآن كلامه ومضاف إليه ؟ نقول : الألف واللام في النور بمعنى الإضافة كأنه قال : ورسوله ونوره الذي أنزلنا .

الثاني : بم انتصب الظرف ؟ نقول : قال الزجاج : بقوله : { لتبعثن } وفي الكشاف بقوله : { لتنبؤن } أو بخبير لما فيه من معنى الوعيد . كأنه قيل : والله معاقبكم يوم يجمعكم أو بإضمار اذكر .

الثالث : قال تعالى في الإيمان : { ومن يؤمن بالله } بلفظ المستقبل ، وفي الكفر وقال : { والذين كفروا } بلفظ الماضي ، فنقول : تقدير الكلام : ومن يؤمن بالله من الذين كفروا وكذبوا بآياتنا يدخله جنات ومن لم يؤمن منهم أولئك أصحاب النار .

الرابع : قال تعالى : { ومن يؤمن } بلفظ الواحد و { خالدين فيها } بلفظ الجمع ، نقول : ذلك بحسب اللفظ ، وهذا بحسب المعنى .

الخامس : ما الحكمة في قوله : { وبئس المصير } بعد قوله : { خالدين فيها } وذلك بئس المصير فنقول : ذلك وإن كان في معناه فلا يدل عليه بطريق التصريح فالتصريح مما يؤكده .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ} (10)

7

10-{ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } .

وهذا هو نصيب الذين كفروا بالله ، وجحدوا جحوده ، وكذّبوا بالكتب وبالآيات البينات والمعجزات الواضحات ، فاستحقوا النار ماكثين فيها ، كأنهم أصحابها الملازمون لها ، وساءت مصيرا ، وبئس المال نهاية أهل النار ، فهم في عذاب مقيم ، وخسران مبين .

تلك نهاية السباق ، وخاتمة التغابن ، حيث فاز المؤمنون بالجنة ونعيمها ، ونال الكافرون النار وعذابها ، فنعم جزاء المتقين الجنة ، وبئس عاقبة الكافرين النار وبئس المصير .

اللهم إنا نسألك الجنة ، ونعوذ بك من النار ، ومن عذاب النار ، إنك أنت العزيز الغفّار ، اللهم آمين .