مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٞ} (109)

ولما ذكر الله تعالى أن موسى عليه السلام أظهر هذين النوعين من المعجزات حكى عن قوم فرعون أنهم قالوا : { إن هذا لساحر عليم } وذلك لأن السحر كان غالبا في ذلك الزمان ، ولا شك أن مراتب السحرة كانت متفاضلة متفاوتة ، ولا شك أنه يحصل فيهم من يكون غاية في ذلك العلم ونهاية فيه فالقوم زعموا أن موسى عليه السلام لكونه في النهاية من علم السحر ، أتى بتلك الصفة ، ثم ذكروا أنه إنما أتى بذلك السحر لكونه طالبا للملك والرياسة .

فإن قيل : قوله : { إن هذا لساحر عليم } حكاه الله تعالى في سورة الشعراء أنه قاله فرعون لقومه ، وحكى ههنا أن قوم فرعون قالوه ، فكيف الجمع بينهما ؟ وجوابه من وجهين : الأول : لا يمتنع أنه قد قاله هو وقالوه هم ، فحكى الله تعالى قوله ثم ، وقولهم ههنا . والثاني : لعل فرعون قاله ابتداء فتلقنه الملأ منه فقالوه لغيره أو قالوه عنه لسائر الناس على طريق التبليغ ، فإن الملوك إذا رأوا رأيا ذكروه للخاصة وهم يذكرونه للعامة ، فكذا ههنا .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٞ} (109)

{ قال الملأ من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم( 109 ) يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون( 110 ) قالوا أرجه وأخاه وأرسل في المدائن حاشرين( 111 ) يأتوك بكل ساحر عليم( 112 ) } :

المفردات :

لساحر عليم : لساحر ماهر عظيم العلم في سحره يأتي بأفعال عجيبة .

التفسير :

{ 109 – قال الملأ من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم } .

أي : قال الأشراف من قوم فرعون : إن هذا لساحر في علم السحر ماهر فيه يقوم سحره على علم ومعرفة ، وهو من أجل ذلك مصدر خطر عظيم على فرعون وعلى مكانته في قومه .