مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قُلۡ إِنَّمَآ أَدۡعُواْ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِهِۦٓ أَحَدٗا} (20)

قوله تعالى : { قال إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا } قرأ العامة قال على الغيبة وقرأ عاصم وحمزة ، قل حتى يكون نظيرا لما بعده ، وهو قوله : { قل إني لا أملك . . . قل إني لن يجيرني } قال مقاتل : إن كفار مكة قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : «إنك جئت بأمر عظيم وقد عاديت الناس كلهم ، فارجع عن هذا » فأنزل الله : { قل إنما ادعوا ربي } وهذا حجة لعاصم وحمزة ، ومن قرأ { قال } حمل ذلك على أن القوم لما قالوا ذلك ، أجابهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : { إنما أدعو ربى } فحكى الله ذلك عنه بقوله { قال } أو يكون ذاك من بقية حكاية الجن أحوال الرسول لقومهم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قُلۡ إِنَّمَآ أَدۡعُواْ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِهِۦٓ أَحَدٗا} (20)

20- قل إنما أدعوا ربي ولا أشرك به أحدا .

قل يا محمد لأهل مكة ، وللإنس والجن وسائر من تدعوهم للإسلام : إن دعوتي خالصة مجردة لعبادة الله وحده ، ولا أعبد مع الله صنما ولا وثنا .

سبب النزول :

قال كفار قريش للرسول صلى الله عليه وسلم : إنك جئت بأمر عظيم ، وقد عاينت الناس كلهم ، فارجع عن هذا فنحن نجيرك ، فنزلت الآية تأمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يخبرهم بأنه يعبد ربه وحده لا شريك له ، ولا يشرك بعبادته أحدا ، وأنه لا مجير له من عذاب الله ، ولن يجد ملجأ أو ملتحدا يحميه من عذاب الله إن أٍراده به .