{ إِنَّ فِي هذا } أي فيما ذكر في هذه السورة الكريمة من الأخبار والمواعظ البالغة والوعد والوعيد والبراهين القاطعة الدالة على التوحيد وصحة النبوة ، وقيل : الإشارة إلى القرآن كله { لبلاغا } أي كفاية أو سبب بلوغ إلى البغية أو نفس البلوغ إليها على سبيل المبالغة { لّقَوْمٍ عابدين } أي لقوم هممهم العبادة دون العادة ، وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن أنهم الذين يصلون الصلوات الخمس بالجماعة .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ ذلك فقال : هي الصلوات الخمس في المسجد الحرام جماعة ، وضمير { هِىَ } للعبادة المفهومة من { عابدين } وقال أبو هريرة . ومحمد بن كعب ومجاهد : هي الصلوات الخمس ولم يقيدوا بشيء ، وعن كعب الأحبار تفسيرها بصيام شهر رمضان وصلاة الخمس والظاهر العموم وأن ما ذكر من باب الاقتصار على بعض الأفراد لنكتة .
قوله : { إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين } يعني إن في هذه السورة أو في هذا القرآن من الأخبار والمواعظ والوعيد ما فيه بلاغ ، أي كفاية ، أو ما تبلغ به البغية ( لقوم عابدين ) أي مؤمنين موحدين ، مخلصين لله في طاعتهم وعبادتهم وما نحسب أن هذه الصفة من الإخلاص وحسن الطاعة لله والإخبات له متحققة في غير هذه الأمة ، أمة الإسلام ، بما تجلى في دينها وقرآنها من الثبات والصدق والاستقرار والسلامة من كل ظواهر التزييف والتحريق والتغيير والتبديل .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.