روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖ فَسۡـَٔلِ ٱلۡعَآدِّينَ} (113)

{ قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ } استقصاراً لمدة لبثهم بالنسبة إلى ما تحققوه من طول زمان خلودهم في النار ، وقيل : استقصروها لأنها كانت أيام سرورهم بالنسبة إلى ما هم فيه وأيام السرور قصار ، وقيل : لأنها كانت منقضية والمنقضى لا يعتني بشأنه فلا يدري مقداره طولاً وقصراً فيظن أنه كان قصيراً { فَاسْأَلِ العادين } أي المتمكنين من العد فإنا بما دهمنا من العذاب بمعزل من ذلك أو الملائكة العادين لأعمار العباد وأعمالهم على ما رواه جماعة عن مجاهد .

وقرأ الحسن . والكسائي في رواية { العادين } بتخفيف الدال أي الظلمة فإنهم يقولون كما نقول كان الأتباع يسمون الرؤساء بذلك لظلمهم إياهم بإضلالهم . وقرىء { *العاديين } بتشديد الياء جمع عادي نسبة إلى قوم عاد والمراد بهم المعمرون لأن قوم عاد كانوا يعمرون كثيراً أي فاسأل القدماء المعمرين فإنهم أيضاً يستقصرون مدة لبثهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖ فَسۡـَٔلِ ٱلۡعَآدِّينَ} (113)

( قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم ) لقد أذهلتهم الساعة بأهوالها وأخبارها ودواهيها فظنوا أنهم لم يمكثوا في قبورهم أو في حياتهم الدنيا غير يوم أو بعض يوم . أو أنهم استقصروا مدة لبثهم في الدنيا أو في القبور . فقد رأوا ذلك نزرا يسيرا بالنسبة لما هو فيه من البلاء وفرط الخوف والشدة .

قوله : ( فاسأل العادين ) أي اسأل الحاسبين الذين يعدون ما لبثناه من زمان ؛ فقد نسينا كم مكثنا . أو اسأل الملائكة ؛ فقد كانوا يعدون ذلك .