الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖ فَسۡـَٔلِ ٱلۡعَآدِّينَ} (113)

فأجابوا وقالوا لبثنا يوما أو بعض يوم{[47702]} ، فنسوا عظيم ما كانوا فيه من البلاء وطول مكثهم في القبور في العذاب لما حل عليهم من نقم الله في الآخرة حتى ظنوا أنهم لم يلبثوا في البرزخ إلا يوما أو بعض يوم .

وروي{[47703]} أن الله جل ذكره ينسيهم ما كانوا فيه من العذاب من النفخة الأولى إلى الثانية .

وقوله : { فاسأل العادين }[ 114 ] .

أي : قالوا : فاسأل الملائكة الذين كانوا يحفظون أعمال بني آدم ويحصون عليهم ساعاتهم .

قال مجاهد{[47704]} : العادين الملائكة .

وقال قتادة{[47705]} : هم الحساب .

وعنه : يعني{[47706]} أهل الحساب .

وقوله : ( عَدَدَ{[47707]} سنين ) منصوب على التفسير .

وقرأ الأعمش : ( عددا ) بالتنوين ، فيكون ( سنين ) .

في موضع نصب على التفسير أيضا ، أو على البدل من عدد .


[47702]:سوم سقطت من ز.
[47703]:القول لابن عباس في تفسير القرطبي 12/155.
[47704]:انظر: جامع البيان 18/63، وزاد المسير 5/495، والقرطبي 15/156.
[47705]:انظر: المصدر السابق.
[47706]:ز: عني.
[47707]:عددا.