روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُمۡۖ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ} (110)

{ يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مّنْ أَرْضِكُمْ } أي من أرض مصر { فَمَاذَا تَأْمُرُونَ } أي تشيرون في أمره كما فسره بذلك ابن عباس ، فهو من الأمر بمعنى المشاورة ، يقال : آمرته فآمرني أي شاورته فأشار على ، وقيل من الأمر المعهود ، و { مَاذَا } في محل نصب على أنه مفعول لتأمرون بحذف الجار ، أي بأي شيء تأمرون ، وقيل : { مَا } خبر مقدم و { ذَا } اسم موصول مبتدأ مؤخر ، أي ما الذي تأمرون به .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُمۡۖ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ} (110)

قوله : { يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون } الجملة الخبرية في محل رفع صفة لساحر ، والمراد بالأرض هنا مصر حيث التسلط الفرعوني الغاشم . والقائلون ذلك هم ملأ فرعون ؛ إذ قالوا له بصيغة الجمع على سبيل التعظيم : بأي شيء تأمرنا أن نفعله لندرأ عنا خطر هذا الساحر ونحول بيننا وبينه ؟ ! وقيل : القائل هذا هو فرعون ؛ فقد قال الملأ من حوله : بأي شيء تشيرون فيه علي ؟ وماذا ترون أن نعمل فيه ؟ -أي في موسى عليه السلام . وقد زعم فرعون لقومه وهو يستخفهم ويخوفهم ، أن موسى يريد أن يخرجهم من ملكهم ووطنهم مصر ؛ ليكون ذلك أبلغ في اهتمام القوم .