روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{يَوۡمَ يَغۡشَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَمِن تَحۡتِ أَرۡجُلِهِمۡ وَيَقُولُ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (55)

{ يَوْمٍ يَغْشَاهُمُ العذاب } ظرف لمضمر قد طوى ذكره إيذاناً بغاية كثرته وفظاعته كأنه قيل : يوم يأتيهم ويجللهم العذاب الذي أشير إليه بإحاطة جهنم بهم يكون من الأحوال والأهوال ما لا يفي به المقال ، وقيل : ظرف لمحيطة على معنى وإن جهنم ستحيط بالكافرين يوم يغشاهم العذاب { مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم } أي من جميع جهاتهم فما ذكر للتعميم كما في الغدو والآصال ، قيل : وذكر الأرجل للدلالة على أنهم لا يقرون ولا يجلسون وذلك أشد العذاب { وَيَقُولُ } أي الله عز وجل ، وقيل : الملك الموكل بهم .

وقرأ ابن كثير . وابن عامر . والبصريون { وَنَقُولُ } بنون العظمة وهو ظاهر في أن القائل هو الله تعالى .

وقرأ أبو البرهسم { وَتَقُولُ } بالتاء على أن القائل جهنم ، ونسب القول إليها هنا كما نسب في قوله تعالى : { وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ } [ ق : 0 3 ] وقرأ ابن مسعود . وابن أبي عبلة { ويقال } مبنياً للمفعول { وَيِقُولُ ذُوقُواْ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } أي جزاء ما كنتم تعملونه في الدنيا على الاستمرار من السيئات التي من جملتها الاستعجال بالعذاب .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{يَوۡمَ يَغۡشَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَمِن تَحۡتِ أَرۡجُلِهِمۡ وَيَقُولُ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (55)

{ يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون }

{ يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم ونقول } فيه بالنون أي : نأمر بالقول ، وبالياء يقول : أي : الموكل بالعذاب { ذوقوا ما كنتم تعلمون } أي : جزاءه فلا تفوتوننا .