المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية - ابن عطية  
{يَوۡمَ يَغۡشَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَمِن تَحۡتِ أَرۡجُلِهِمۡ وَيَقُولُ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (55)

وقوله تعالى : { يوم يغشاهم } ظرف يعمل فيه قوله { محيطة } ، و { يغشاهم } معناه يغطيهم من كل جهة من جهاتهم ، وقرأ نافع وعاصم وحمزة والكسائي «ويقول » أي ويقول الله ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر «ونقول » بالنون ، فإما أن تكون نون العظمة أو نون جماعة الملائكة ، وقرأ ابن مسعود «ويقال » بياء وألف وهي قراءة ابن أبي عبلة ، وقوله تعالى : { ذوقوا } توبيخ ، وتشبيه مس العذاب بالذوق ، ومنه قوله { ذق إنك أنت العزيز الكريم }{[9269]} [ الدخان : 49 ] ، ومنه قول أبي سفيان : ذق عقق ونحو هذا كثير ، وقوله تعالى : { ما كنتم تعملون } أي بما في أعمالكم من اكتسابكم .


[9269]:من الآية 49 من سورة الدخان.