روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَكَفُورٞ} (66)

{ وَهُوَ الذي أَحْيَاكُمْ } بعد أن كنتم جماداً عناصر ونطفاً حسبما فصل في مطلع السورة الكريمة { ثُمَّ يُمِيتُكُمْ } عند مجيء آجالكم { ثُمَّ يُحْيِيكُمْ } عند البعث { إِنَّ الإنسان لَكَفُورٌ } أي جحود بالنعم مع ظهورها وهذا وصف للجنس بوصف بعض أفراده ، وقيل المراد بالإنسان الكافر وروي ذلك عن ابن عباس . ومجاهد ، وعن ابن عباس أيضاً أنه قال : هو الأسود بن عبد الأسد . وأبو جهل . وأبي بن خلف ولعل ذلك على طريق التمثيل .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَكَفُورٞ} (66)

شرح الكلمات

{ أحياكم } : أي أوجدكم أحياء بعدما كنتم عدما .

{ لكفور } : أي وكثير الكفر والجحود لرَّبه ونعمه عليه .

المعنى :

وقوله تعالى : { وهو الذي أحياكم } بالإنشاء والإيجاد من العدم ، ثم يميتكم عند انتهاء آجالكم { ثم يحييكم } ويبعثكم ليجزيكم بكسبكم كل هذه النعم يكفرها الإنسان فيترك ذكر ربه وشكره ويذكر غيره ويشكر سواه فهذه المظاهر لقدرة الرب وعلمه وحكمته وتلك الآلاء والنعم الظاهرة والباطنة توجب الإيمان بالله وتحتم عبادته وتوحيده وذكره وشكره ، وتجعل عبادة غيره سُخفاً وضلالاً عقلياً لا يُقادر قدره ولا يُعرف مداه .

الهداية

من الهداية :

- مظاهر قدرة الله تعالى في إمساك السماء أن تقع على الأرض ، وفي الإحياء والإماتة والبعث .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَكَفُورٞ} (66)

{ وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الإِنسَانَ لَكَفُورٌ ( 66 ) }

وهو الله تعالى الذي أحياكم بأن أوجدكم من العدم ، ثم يميتكم عند انقضاء أعماركم ، ثم يحييكم بالبعث لمحاسبتكم على أعمالكم . إن الإنسان لَجحود لما ظهر من الآيات الدالة على قدرة الله ووحدانيته .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَكَفُورٞ} (66)

قوله : ( وهو الذي أحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ) الله الذي جعلكم أحياء في أحسن ما تكون عليه الصورة والهيئة بعد أن لم تكونوا شيئا يذكر ؛ إذ كنتم نطفا من الماء المستقذر المهين ، حتى إذا انقضت آجالكم في الدنيا أماتكم ( ثم يحييكم ) وذلك يوم القيامة حيث الحساب والجزاء .

قوله : ( إن الإنسان لكفور ) أي شديد الجحود لنعم الله الكثيرة ، أو أنه جحود للآيات الظاهرة الدالة على عظمة الله ووحدانيته . على أن المراد بصيغة العموم هنا المبالغة في حقيقة الجحود من الإنسان ؛ فإن الغالب في الإنسان جُحود النعم التي امتن الله بها عليه . أو جحود الدلائل والبراهين والشواهد التي تقتضي الإذعان لله بالطاعة والامتثال{[3143]} .


[3143]:-تفسير الرازي جـ 23 ص 64 وفتح القدير جـ 3 ص 446.