روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ} (3)

{ يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ } جملة حالية أو استئنافية وأخلده وخلده بمعنى أي تركه خالذاً أي ما كثا مكثاً لا يتناهى أو مكثا طويلاً جداً والكلام من باب الاستعارة التمثيلية والمرادان المال طول أمله ومناه الأماني البعيدة فهو يعمل من تشييد البنيان وغرس الأشجار وكرى الأنهار ونحو ذلك عمل من يظن أنه ماله أبقاه حيا والاظهار في مقام الاضمار لزيادة التقرير والتعبير بالماضي للمبالغة في المعنى المراد وجوز أن يراد انه حاسب ذلك حقيقة لفرط غروره واشتغاله بالجمع والتكاثر عما امامه من قوارع الآخرة أو لزعمه إن الحياة والسلامة عن الأمراض والآفات تدور على مراعاة الأسباب الظاهرة وإن المال هو المحور لكرتها والملك المطاع في مدينتها وقيل المراد انه يحسب المال من المخلدات ولا نظر فيه إلى أن الخلود دنيوي أو أخروي ذكراً أو عيناً إنما النظر في إثباتا هذه الخاصة للمال والغرض منه التعريض بأن ثم مخلداً ينبغي للعاقل أن يكب عليه وهو السعي للآخرة وهو بعيد جداً ولذا لم يجعل بعض الأجلة التعريض وجهاً مستقلاً وزعم عصام الدين أنه يحتمل أن يكون فاعل أخلد الحاسب ومفعوله المال أن يظن أن يحفظ ماله أبداً ولا يعرف أنه مرعض للحوادث أو للمفارقة بالموت كما قيل بشر مال البخيل بحادث أو وارث وهو لعمري مما لا عصام له .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ} (3)

شرح الكلمات :

{ يحسب أن ماله أخلده } : أي يجعله خالدا في الحياة لا يموت .

المعنى :

{ يحسب أن ماله أخلده } أي يظن أنه لا يموت لكثرة أمواله ، ومتى كان المال ينجي من الموت ؟ إنه الغرور في الحياة ، لو كان المال يُخلد أحدا لأخلد قارون .