روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{لَوۡ كَانَ هَـٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةٗ مَّا وَرَدُوهَاۖ وَكُلّٞ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (99)

{ لَوْ كَانَ هَؤُلاء ءالِهَةً } كما تزعمون أيها العابدون إياها { مَّا وَرَدُوهَا } وحيث تبين ورودهم إياها على أتم وجه حيث أنهم حصب جهنم امتنع كونهم آلهة بالضرورة ، وهذا ظاهر في أن المراد مما يعبدون الأصنام لا الشياطين لأن المراد به إثبات نقيض ما يدعونه وهم يعدون إلهية الأصنام لا إلهيتها حتى يحتج بورودها النار على عدمها ، نعم الشياطين التي تعبد داخلة في حكم النص بطريق الدلالة فلا تغفل .

{ وَكُلٌّ } من العبدة والمعبودين { فِيهَا خالدون } باقون إلى الأبد .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَوۡ كَانَ هَـٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةٗ مَّا وَرَدُوهَاۖ وَكُلّٞ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (99)

شرح الكلمات :

{ لو كان هؤلاء آلهة } : أي الأوثان التي يعبدها المشركون من قريش .

{ ما وردوها } : أي لحالوا بين عابديهم ودخول النار لأنهم آلهة قادرون على ذلك ولكنهم ليسوا آلهة حق فلذا لا يمنعون عابديهم من دخول النار .

{ وكل فيها خالدون } : أي العابدون من الناس والمعبودون من الشياطين والأوثان .

المعنى :

وقوله تعالى : { لو كان هؤلاء آلهة } لو كان هؤلاء التماثيل من الأحجار التي يعبدها المشركون لو كانوا آلهة حقاً ما ورد النار عابدوها لأنهم يخلصونهم منها ولما ورد النار المشركون ودخلوها دل ذلك على أن آلهتهم كانت آلهة باطلة لا تستحق العبادة بحال . وقوله تعالى : { كل فيها خالدون } أي المعبودات الباطلة وعابدوها ، الكل في جهنم خالدون .