روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡۖ كُلٌّ إِلَيۡنَا رَٰجِعُونَ} (93)

{ وَتَقَطَّعُواْ أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ } أي جعلوا أمر دينهم فيما بينهم قطعاً على أن تقطع مضمن معنى الجعل فلذا تعدى إلى { أَمَرَهُمْ } بنفسه ، وقال أبو البقاء : تقطعوا أمرهم أي في أمرهم أي تفرقوا ، وقيل : عدى بنفسه لأنه بمعنى قطعوا أي فرقوا ، وقيل : { أَمَرَهُمْ } تمييز محول عن الفاعل أي تقطع أمرهم انتهى ، وما ذكر أولاً أظهر وأمر التمييز لا يخفى على ذي تمييز ، ثم أصل الكلام وتقطعتم أمركم بينهم على الخطاب فالتفت إلى الغيبة لينعي عليهم ما فعلوا من الفرق في الدين وجعله قطعاً موزعة وينهى ذلك إلى الآخرين كأنه قيل ألا ترون إلى عظم ما ارتكب هؤلاء في دين الله تعالى الذي أجمعت عليه كافة الأنبياء عليهم السلام وفي ذلك ذم للاختلاف في الأصول .

{ كُلٌّ } أي كل واحدة من الفرق المتقطعة أو كل واحد من آحاد كل واحدة من تلك الفرق { إِلَيْنَا راجعون } بالبعث لا إلى غيرنا فنجازيهم حينئذٍ بحسب أعمالهم ، ولا يخفى ما في الجملة من الدلالة على الثبوت والتحقق .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡۖ كُلٌّ إِلَيۡنَا رَٰجِعُونَ} (93)

شرح الكلمات :

{ وتقطعوا أمرهم بينهم } : أي وتفرقوا في دينهم فأصبح لكل فرقة دين كاليهودية والنصرانية والمجوسية والوثنيات وما أكثرها .

{ كل إلينا راجعون } : أي كل فرقة من تلك الفرق التي قطعت الإسلام راجعة إلينا وسوف نجزيها بكسبها .

المعنى :

وقوله { وكل إلينا راجعون } إخبار منه تعالى أنهم راجعون إليه لا محالة بعد موتهم وسوف يجزيهم بما كانوا يكسبون ومن ذلك تقطيعهم للدين الإسلامي وتمزيقهم له فذهبت كل فرقة بقطعة منه .

الهداية

من الهداية

- بيان ما حدث للبشرية من تمزيق الدين بينها بحسب الأهواء والأطماع والأغراض .