{ قَالَ } الله تعالى شأنه أو الملك المأمور بذلك لا بعض رؤساء أهل النار كما قيل تذكراً لما لبثوا فيما سألوا الرجعة إليه من الدنيا بعد التنبيه على استحالته وفيه توبيخ على إنكارهم الآخرة ، وقرأ حمزة . والكسائي . وابن كثير { قُلْ } على الأمر للملك لا لبعض الرؤساء كما قيل ولا لجميع الكفار على إقامة الواحد مقام الجماعة كما زعمه الثعالبي { كَمْ لَبِثْتُمْ في الأرض } التي تدعون أن ترجعوا إليها أي كم أقمتم فيها أحياء { عَدَدَ سِنِينَ } تمييز لكم وهي ظرف زمان للبثتم ، وقال : أبو البقاء { عَدَدًا } بدل من { كَمْ } ، وقرأ الأعمش والمفضل عن عاصم { عَدَدًا } بالتنوين فقال أبو الفضل الرازي { سِنِينَ } نصب على الظرف { *وعدداً } مصدر أقيم مقام الاسم فهو نعت مقدم على المنعوت ، وتجويز أن يكون معنى { إِن لَّبِثْتُمْ } عددتم بعيد ، وقال أبو البقاء : { سِنِينَ } على هذه القراءة بدل من { عَدَدًا } .
{ كم لبثتم في الأرض } : أي كم سنة لبثتموها في الأرض أحياء وأمواتاً في قبوركم ؟ .
ما زال السياق الكريم مع أهل النار المنكرين للبعث والتوحيد بقوله تعالى : { قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين ؟ } هذا سؤال طرح عليهم أي سألهم ربهم وهو أعلم بلبثهم كم لبثتم من سنة في الدنيا مدة حياتكم فيها ومدة لبثكم أمواتاً في قبوركم ؟
- عظم هول يوم القيامة وشدة الفزع فيه فليتق ذلك بالإيمان وصالح الأعمال .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.