روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ} (37)

{ أَوَ لَمْ يَرَوْاْ } أي ألم ينظروا ولم يشاهدوا { أَنَّ الله يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَاء } أن يبسطه تعالى له : { وَيَقْدِرُ } أي ويضيقه على من يشاء أن يضيقه عليه ، وهذا اما باعتبار شخصين أو باعتبار شخص واحد في زمانين ، والمراد إنكار فرحهم وقنوطهم في حالتي الرخاء والشدة أي أولم يروا ذلك فما لهم لم يشركوا ولم يحتسبوا في السراء والضراء كالمؤمنين { إِنَّ فِى ذَلِكَ } المذكور أي البسط وضده أو جميع ما ذكر { لآيات لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } فيستدلون بها على كمال القدرة والحكمة والله تعالى در من قال :

نكدر الاريب وطيب عيش الجاهل *** قد أرشداك إلى حكيم كامل

قال الطيبي : كانت الفاصلة قوله تعالى : { لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } إيذاناً بأنه تعالى يفعل ذلك بمحض مشيئته سبحانه وليس الغني بفعل العبد وجهده ولا العدم بعجزه وتقاعده ولا يعرف ذلك إلا من آمن بأن ذلك تقدير العزيز العليم كما قال :

كم من أريب فهم قلبه *** مستكمل العقل مقل عديم ومن جهول مكثر ماله***

ذلك تقدير العزيز العليم

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ} (37)

شرح الكلمات :

{ يبسط الرزق لمن يشاء } : أي يوسعه امتحاناً له .

{ ويقدر } : أي يضيّق الرزق على من يشاء ابتلاء .

المعنى :

وقوله تعالى { أو لم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر } أي ألم يروا بأعينهم أن الله يبسط الرزق أي يوسعه لمن يشاء امتحاناً له أيشكر أم يكفر ، { ويقدر } أي يضيق الرزق على من يشاء ابتلاء أيصبر أم يضجر ويسخط .

إذ لو كانت لهم عيون يبصرون بها وقلوب يفقهون بها لما أيسوا من رحمة الله وفرَجِهِ ولا ما قنطوا . وقوله تعالى { إن في ذلك } أي المذكور من تدبير الله في خلقه بالإِعطاء والمنع { لآيات } أي حججا ودلائل تدل المؤمنين على قدرة الله ولطفه ورحمته وحكمته في تدبير ملكه وملكوته فسبحانه من غله عظيم ورب غفور رحيم .

الهداية :

من الهداية :

- مظهر حكمة الله وتدبيره في الرزق توسعة وتقديرا وإدراك ذلك خاص بالمؤمنين لأنهم أحياء يبصرون ويفهمون بخلاف الكافرين فهم أموات لا إبصار ولا إدراك لهم .