روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{أَمۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِۦ يُشۡرِكُونَ} (35)

{ أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سلطانا } التفات من الخطاب إلى الغيبة إيذاناً بالإعراض عنهم وتعديداً لجناياتهم لغيرهم بطريق المباثة ، و { أَمْ } منقطعة ، والسلطان الحجة فالإنزال مجاز عن التعليم أو الإعلام ، وقوله تعالى : { فَهُوَ يَتَكَلَّمُ } بمعنى فهو يدل على أن التكلم مجاز عن الدلالة ، ولك أن تعتبر هنا جميع ما اعتبروه في قولهم : نطقت الحال من الاحتمالات ، ويجوز أن يراد بسلطاناً ذا سلطان أي ملكاً معه برهان فلا مجاز أولاً وآخراً .

وجملة { هُوَ * يَتَكَلَّمُ } جواب للاستفهام الذي تضمنته { أَمْ } إذ المعنى بل أأنزلنا عليهما سلطاناً فهو يتكلم { بِمَا كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ } أي بإشراكهم بالله عز وجل ، وصحته على أن { مَا } مصدرية وضمير { بِهِ } له تعالى أو بالأمر الذي يشركون بسببه وألوهيته على أن «ما » موصولة وضمير «به » لها والباء سببية ، والمراد نفى أن يكون لهم مستمسك يعول عليه في شركهم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَمۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِۦ يُشۡرِكُونَ} (35)

شرح الكلمات :

{ أم أنزلنا عليهم سلطانا } : أي حجة من كتاب وغيره ينطق بشركهم ويقرره لهم ويأمرهم به .

المعنى :

وقوله تعالى : { أم أنزلنا عليهم سلطاناً فهو يتكلم بما كانوا به يشركون } أي مال الذي شجعهم على الشرك وجعلهم يصرون عليه حتى إذا تركوه ساعة الشدة عادوا إليه ساعة الرخاء أأنزلنا عليهم سلطاناً أي حجة من كتاب ونحوه فهو ينطق بشركهم ويقرره لهم ويأمرهم به اللهم لا ، لا ، وإنما هو الجهل والتقليد والعناد .